موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - حكم الشبهات الموضوعية
ومنهم: بعض أعاظم العصر رحمه الله [١]، و قد مرّ في مباحث البراءة كلامه وما يرد عليه [٢].
هذا حال الشبهات الحكمية من جهة الشكّ في القابلية، ولا يهمّنا التعرّض لسائر الشبهات الحكمية؛ لوضوح حكمها غالباً.
حكم الشبهات الموضوعية
و أمّا الشبهات الموضوعية فلها صور كثيرة، يرد على جميعها الشبهة السيّالة التي مرّ ذكرها [٣]، واختصّ بعضها بشبهة زائدة.
فمنها: الشكّ في تذكية حيوان من جهة الشكّ في حصول ما هو المعتبر في التذكية، كفري الأوداج وغيره، و هذه هي الصورة التي جرت فيها أصالة عدم التذكية، ولا شبهة فيها إلّاالشبهة المتقدّمة السيّالة.
ومنها: أن يكون الشكّ في جزء من الحيوان بأ نّه من معلوم التذكية، أو معلوم عدمها، فجريان أصالة الحلّ و الطهارة في الجزء ممّا لا مانع منه، بناءً على كون التذكية وعدمها من صفات الحيوان، لا من صفات الأجزاء، وتكون طهارة الأجزاء وحلّيتها من آثار تذكية الحيوان لا الجزء؛ لأنّ السبب إنّما يرد على الحيوان، وكذا السبب المقابل، فتذكية الحيوان موجبة لطهارة الأجزاء وحلّيتها بناءً على سببيتها لهما، والموت بغير تذكية سبب لحرمتها ونجاستها، و إن كانت
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٨٢، و ٤: ٤٣٤.
[٢] أنوار الهداية ٢: ١٠٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١١٢ و ١١٦- ١١٧.