موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - التنبيه السابع في مجهولي التأريخ
وكذا لا إشكال في جريانه إذا كان الأثر مترتّباً على سلب اتّصاف أحدهما بأحد العناوين على نحو كان الناقصة، فاستصحاب أنّ زيداً لم يكن مقدّماً على عمرو في دخول البيت ممّا لا مانع منه؛ لتمامية أركانه، فإنّه قبل دخولهما يصدق أنّ زيداً لم يكن مقدّماً على عمرو في الدخول بنحو السلب المحصّل الصادق مع نفي الموضوع.
وكذا إذا كان الأثر مترتّباً على تقدّم دخول زيد على عمرو بنحو كان الناقصة، فيستصحب عدم كون زيد مقدّماً على عمرو لسلب الأثر.
نعم، لا يجري الأصل إذا كان الأثر مترتّباً على الثبوت المتّصف بالعدم في زمان حدوث الآخر، فإذا كان الأثر مترتّباً على الكرّية المتّصفة بعدم حدوثها في زمان الملاقاة، فلا يمكن إثبات هذا العنوان بأصالة عدم حدوثها إلى زمان الملاقاة إلّابالأصل المثبت؛ لأنّ الكرّية الكذائية ليست لها حالة سابقة.
و إذا كان الأثر مترتّباً على نفس عدم كلّ منهما في زمان حدوث الآخر فالظاهر جريانه، فاستصحاب عدم عقد الجدّ للصغيرة في زمان عقد الأب جارٍ ومعارض لاستصحاب عدم عقد الأب لها في زمان عقد الجدّ.
واختار المحقّق الخراساني رحمه الله عدم الجريان في هذه الصورة؛ لعدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين [١].
وقبل تقرير كلامه لا بدّ من بيان ضابط عدم اتّصال زمان الشكّ باليقين المانع من جريان الاستصحاب.
[١] كفاية الاصول: ٤٧٨.