موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - الإشكال على الشيخ الأعظم في مسألة بقاء الموضوع
الهلية المركّبة، فإذا شكّ فيها تستصحب؛ لوحدة الموضوع و المحمول، ويمكن أن يكون الموضوع للأثر كون قيامه موجوداً على نعت الكون المحمولي، فتكون القضيّة المتيقّنة «أنّ قيامه كان موجوداً» فإذا شكّ فيها تستصحب.
الإشكال على الشيخ الأعظم في مسألة بقاء الموضوع
فتلخّص ممّا ذكرنا: أنّ المستصحب هو نفس القضيّة لا موضوعها أو محمولها، واتّضح النظر في ظاهر كلام الشيخ الأعظم قدس سره:
أمّا أوّلًا: فلأنّ ما أفاده من أنّ المستصحب هو عارض الموضوع، والموضوع معروضه، ولا بدّ من إحراز بقائه [١]، فيه مسامحة ظاهرة؛ لأنّ المستصحب هو متعلّق اليقين، وليس ذلك إلّامفاد القضيّة، لا محمولها الذي هو عارض، فإذا تعلّق اليقين ب «أنّ زيداً قائم» ليس المستصحب قيام زيد؛ لأنّ قيام زيد في تلك القضيّة ليس متعلّق اليقين، فإنّ قيام زيد الذي هو عارض له أمر تصوّري غير متعلّق لليقين، فما هو المتعلّق لليقين هو قضيّة «أنّ زيداً قائم» على نحو الكون الرابط و الهلية المركّبة، ففي مثل صحّة الائتمام وشهادة الطلاق يكون موضوع الأثر كون الإمام أو الشاهد عادلًا على نحو الوجود الرابط و الهلية المركّبة لا عدالتهما، فقوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ» [٢] معناه لا تنقض اليقين المتعلّق بقضيّة بالشكّ فيها، فالمستصحب نفس القضيّة لا المحمول العارض للموضوع.
و أمّا ثانياً: فلأنّ إحراز بقاء الموضوع في الاستصحاب ليس لازماً، بل ليس
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٨٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٥.