موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - تحقيق القضايا السالبة
بسلب المحمول عنه، ومعنونية المحمول بسلبه عنه، فتصير القضيّة السالبة مشتملة على نسبة إيجابية، مع أنّه خلاف الضرورة وخلاف الواقع الذي تكون القضيّة كاشفة عنه.
مع أنّ القضيّة موجبة كانت أو سالبة لا بدّ وأن تكون حاكية عن نفس الأمر، كاشفة عن الواقع، فإذا لم يكن في الواقع ونفس الأمر ربط ونسبة بين الموضوع والمحمول فلا بدّ وأن تكون القضيّة حاكية عن سلب الربط و النسبة، ولا معنى لاشتمالها على ربط حتّى يقال: إنّ النسبة السلبية نسبة أيضاً.
فإن قلت: لازم ما ذكرت عدم ورود الإيجاب و السلب على شيء واحد؛ لأنّ لازمه ورود السلب على النسبة الإيجابية، فمفاد القضيّة الموجبة إثبات المحمول للموضوع، ومفاد القضيّة السالبة قطع هذه النسبة، فالإثبات يرد على المحمول، والسلب على النسبة، و هو كما ترى.
وأيضاً لازم ذلك خلوّ القضيّة عن النسبة، مع أنّها متقوّمة بها، ولا تكون القضيّة قابلة للصدق و الكذب إلّابالنسبة.
قلت: أمّا ما ذكرت من عدم ورود الإيجاب و السلب على شيء واحد، وورود السلب على النسبة الإيجابية، فممنوع جدّاً؛ لما عرفت من أنّ مفاد القضيّة الموجبة المؤوّلة إثبات المحمول للموضوع أوّلًا وبالذات، ولازمه الإخبار بتحقّق النسبة بينهما.
و إن شئت قلت: إثبات المحمول للموضوع ملحوظ باللحاظ الاسمي، وتحقّق النسبة بينهما ملحوظ باللحاظ الحرفي.
وكذا في القضيّة السالبة يكون سلب المحمول عن الموضوع أوّلًا وبالذات،