موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - التنبيه الرابع في الاستصحاب التعليقي
الموضوعات، كما يحكم بأنّ الماء إذا بلغت مساحته ثلاثة أشبار ونصفاً طولًا وعرضاً وعمقاً فهو كرّ، ويحكم على الماء الناقص عن الكرّ بمنّ بأ نّه إذا زيد عليه منّ يصير كرّاً، و هذا تعليق عقلي في الموضوع، كما أنّ ما مرّ تعليق عقلي في الحكم، ويمكن أن يقع التعليق في الموضوع في كلام الشارع، ويرجع إلى التعبّد بوجود موضوع الحكم على تقدير كذائي، وترتيب آثاره عليه على فرض تحقّقه.
الرابع: إذا اخذ عنوان في موضوع حكم يكون ظاهراً في الفعلية، فإذا قيل:
«الكرّ معتصم» و «المستطيع يجب عليه الحجّ» يكون ظاهراً في أنّ الكرّ الفعلي معتصم، والمستطيع الفعلي يجب عليه الحجّ وهكذا، و هذا واضح.
لكن يقع الكلام في قوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ» [١] أنّ الميزان فعلية اليقين والشكّ، أو فعلية المتيقّن؟ فعلى الأوّل لا ينظر إلى المتيقّن هل هو متحقّق فعلًا أم لا؟ بخلاف الثاني.
و قد مرّ الكلام فيه سابقاً [٢] وقلنا: إنّ الحقّ- بحسب النظر إلى أدلّة الاستصحاب، ومناسبة الحكم و الموضوع، و أنّ اليقين لإبرامه لا ينقض بالشكّ؛ لعدم إبرامه- أنّ الموضوع هو نفس اليقين و الشكّ بما أنّ اليقين طريق وكاشف، فلا يعتبر فيه إلّافعلية الشكّ و اليقين.
نعم، لا بدّ وأن يكون المستصحب ممّا يترتّب على التعبّد به أثر عملي،
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٥٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٤ و ٨٣.