موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - الأمر الأوّل في أصالة الصحّة ودليل اعتبارها
ومنها: الروايات الواردة في باب الحثّ على الجماعة [١] والجمعة [٢]، والأمر بالائتمام خلف من يوثق بدينه و أمانته [٣]، وفي هذا الباب روايات كثيرة دالّة على أنّ أصالة الصحّة كانت أصلًا معتبراً عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام؛ إذ لا إشكال في أنّ إحراز صحّة صلاة الإمام ولو بالأصل شرط في جواز الائتمام به، ولو لم تكن أصالة الصحّة معتبرة لم يكن إحرازها ممكناً، مع أنّ الإمام كثيراً ما يكون مستصحب الحدث لدى المأموم.
ومنها: ما دلّت على البيع و الشراء لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام، كرواية عروة البارقي في الفضولي [٤]، و هذه الطائفة كثيرة يطّلع عليها المتتبّع.
ومنها: ما دلّت على توكيل بعض الأئمّة عليهم السلام غيرهم للزواج و الطلاق، كتوكيل أمير المؤمنين عليه السلام العبّاس في أمر امّ كُلثوم [٥]، وتوكيل أبي الحسن عليه السلام محمّد بن عيسى اليقطيني في طلاق زوجته [٦].
[١] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١ و ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٧: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الباب ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠.
[٤] مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٨، الحديث ١؛ المسند، أحمد بن حنبل ١٤: ٤٥١/ ١٩٢٥٧؛ سنن أبي داود ٢: ٢٧٦/ ٣٣٨٤.
[٥] الكافي ٥: ٣٤٦/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاحوأولياء العقد، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٦] تهذيب الأحكام ٨: ٤٠/ ١٢١؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٩٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٩، الحديث ٦.