موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - بيان احتمالات الرواية
للجزاء [١]، و هذا أظهر الاحتمالات، ويستفاد منها حينئذٍ قاعدة كلّية؛ بدعوى أنّ الظاهر منه كونه بصدد بيان قاعدة كلّية، وذكر الوضوء إنّما هو لكونه مورد السؤال، لا لدخله في موضوع الحكم.
بل يمكن أن يقال: إنّه مع الشكّ في قيديته لا ترفع اليد عن ظاهر قوله:
«ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ».
ويمكن الخدشة في الدعويين: بأنّ إلقاء القاعدة الكلّية المستفادة من اختلاف المعلول و العلّة في المقام لا يقتضي السراية لغير باب الوضوء، ويصحّ التعليل و القياس بعد كون المورد ناقضاً واحداً هو النوم، فإلقاء القاعدة الكلّية لإفادة تمام موارد باب الوضوء.
و أمّا الدعوى الثانية: فغير وجيهة؛ لأنّ الكلام المحفوف بما يصلح للقرينية لا يمكن فهم القاعدة الكلّية منه، و إن شكّ في قرينية الموجود.
وبالجملة: لا يمكن الأخذ بالإطلاق مع الشكّ في قرينية ما يحفّ بالكلام، و أمّا إلغاء الخصوصية بمناسبة الحكم و الموضوع فهو حقّ سيأتي بيانه على جميع التقادير [٢].
ولكن هاهنا شبهة [٣]: و هي أنّ الظاهر على هذا الاحتمال أنّ قوله: «فإنّه على
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٥٦.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٠.
[٣] قد دفعنا تلك الشبهة (أ) بما هو الموافق للتحقيق في باب تقدّم الأصل السببي علىالمسبّبي وبيّنّا سرّ تقدّمه، فراجع (ب). [منه عفي عنه]
أ- انظر نهاية الأفكار ٤: ٣٩.
ب- يأتي في الصفحة ٢٨٨.