موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - القسم الثالث من استصحاب الكلّي
و أمّا ما في ظاهر كلام الشيخ الأعظم وصريح بعض الأعاظم: من أنّ الفرق بين القسم الثاني و الثالث أنّ في الثالث لا يحتمل بقاء عين ما كان، دون الثاني؛ لاحتمال بقاء عين ما كان موجوداً [١]، فخلط بين احتمال بقاء ما هو المتيقّن بما أ نّه متيقّن الذي هو معتبر في الاستصحاب، وبين احتمال بقاء الحيوان المحتمل الحدوث، ففي الآن الثاني و إن احتمل بقاء ما هو حادث، لكن هو احتمال بقاء ما هو محتمل الحدوث لا معلومه.
نعم لو اضيف الحدوث و البقاء إلى نفس الطبيعة بلا إضافة إلى الخصوصيات يكون الشكّ في بقاء المتيقّن في كلا المقامين، إلّاأن يتشبّث بحكم العرف بنحو ما ذكرنا آنفاً، والمسألة محتاجة إلى مزيد تأمّل؛ لعدم الخلوّ من الخدشة والإشكال و النقض.
وبما ذكرنا يجمع بين ما قلناه مراراً من أنّ كثرة الإنسان بكثرة الأفراد عرفية كما هي عقلية [٢]، وبين ما قلناه من جريان الاستصحاب في القسم الثاني وفي بعض موارد القسم الثالث، وعليك بالتأمّل التامّ في موارد الجريان وعدمه.
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٩٥؛ فوائد الاصول (تقريراتالمحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٢٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٢ و ٩٣ و ١٠١.