موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - تقرير التفصيل بين الخروج من الأوّل و الأثناء
التفصيل بين ما إذا خرج فرد في أوّل الزمان وشكّ في خروجه مطلقاً أو في زمان، وبين ما إذا خرج في الأثناء مع العلم بدخوله قبل زمان الخروج، فيتمسّك بالاستصحاب في الأوّل، وبعموم الدليل أو إطلاقه في الثاني؛ لأنّ الأمر في الأوّل دائر بين التخصيص الفردي، وبين التخصيص الزماني أو تقييد الإطلاق، فيكون من قبيل العلم الإجمالي بورود تخصيص، إمّا في العامّ الفوقاني فلا يكون مخالفة للعامّ التحتاني، و إمّا في العامّ التحتاني فلا يكون مخالفة للعامّ الفوقاني، أو يكون من قبيل العلم الإجمالي بورود تخصيص في العامّ، مع بقاء الإطلاق على ظاهره؛ لأنّ الإخراج الموضوعي ليس مخالفة للإطلاق أو تقييداً في الإطلاق مع حفظ ظاهر العموم؛ لأنّ تقييد إطلاق دليل العامّ ليس تخصيصاً حتّى يخالف أصالة العموم، فبعد تعارض الأصلين يتمسّك بالاستصحاب.
ويلحق به: ما إذا علم خروجه من الأثناء في الجملة، ولا يعلم أنّه خارج مطلقاً أو من الأثناء فقط، فيدور الأمر بين التخصيص الفردي و الزماني، أو التخصيص و التقييد.
و أمّا الخارج من الأثناء مع العلم بدخوله تحت حكم العامّ قبل زمان القطع بخروجه كخيار التأخير وخيار الغبن- بناءً على كون ظهور الغبن شرطاً شرعياً له- فيتمسّك بالعموم أو الإطلاق للقطع بعدم التخصيص الفردي، بل الأمر دائر بين قلّة التخصيص وكثرته، أو قلّة التقييد وكثرته، فيؤخذ بالقدر المتيقّن، ويتمسّك في المشكوك فيه بأصالة العموم أو الإطلاق.