موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - المقام الأوّل في حال أدلّة الاستصحاب مع أدلّة الأمارات
فممّا لا ملاك له، كما لا يخفى؛ لأنّ تقديم دليل على دليل آخر إذا كان على نحو الحكومة وتحت الضابط المتقدّم فلا يكون مختلفاً حتّى يكون التقسيم صحيحاً، واختلاف النتيجة لا يصحّح التقسيم، فتقدّم «لا شكّ لكثير الشكّ» [١] على أدلّة الشكوك كتقدّم «لا تنقض ...» على أدلّة الاصول، وتقدّم مفهوم آية النبأ [٢] عليها من حيث تعرّض الأدلّة الحاكمة لما لا تتعرّض له الأدلّة المقابلة لها.
وبالجملة: لا يكون نحو تقدّم الأدلّة الحاكمة في الأحكام الواقعية مخالفاً لنحو تقدّم الأدلّة الحاكمة في الأحكام الظاهرية حتّى يصحّ التقسيم.
إذا عرفت ما ذكرنا: فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى حال أدلّة الاستصحاب مع سائر الأدلّة، والأدلّة بعضها مع بعض.
[حال أدلّة الاستصحاب مع سائر الأدلّة، والأدلّة بعضها مع بعض]
ويقع الكلام فيها في مقامات:
المقام الأوّل في حال أدلّة الاستصحاب مع أدلّة الأمارات
وملخّص الكلام فيها: أنّا قد ذكرنا في مبحث استصحاب مؤدّى الأمارات أنّ
[١] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٢٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦.
[٢] الحجرات (٤٩): ٦.