موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - تذنيب حال معارضة الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي
تذنيب حال معارضة الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي
بناءً على جريان الاستصحاب التعليقي قد يقال: إنّه معارض دائماً باستصحاب تنجيزي، ففي المثال المتقدّم بعد عروض الغليان على العصير الزبيبي يكون استصحاب الحرمة المعلّقة على الغليان أثره الحرمة الفعلية بعد الغليان، و هو معارض باستصحاب الحلّية الثابتة للعصير قبل الغليان، لأنّه إذا غلى يشكّ في حلّيته وحرمته، فيتعارض الأصلان [١].
وأجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره: بحكومة الاستصحاب التعليقي على الاستصحاب التنجيزي [٢]، ولم يذكر وجهها، ولذا وقع الكلام فيه.
فقال المحقّق الخراساني رحمه الله في «تعليقته» ما محصّله: إنّ الشكّ في الإباحة بعد الغليان مسبّب عن الشكّ في حرمته المعلّقة قبله، فاستصحاب حرمته كذلك المستلزم لنفي إباحته بعد الغليان يكون حاكماً على استصحاب الحلّية، والترتّب و إن كان عقلياً لكنّ الأثر العقلي المترتّب على الأعمّ من الحكم الواقعي والظاهري يترتّب على المستصحب، فيكون استصحاب الحرمة حاكماً عليه بهذه الملاحظة.
وبالجملة: أنّ استصحاب الحرمة التعليقية تترتّب عليه الحرمة الفعلية بعد
[١] المناهل: ٦٥٣/ السطر ٢.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٢٣.