موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - كلام بعض المحقّقين في شمول القاعدة لجميع صور الشكّ وردّه
الموضوع في ذهنهم، فارجع إلى الروايات حتّى يتّضح صدق ما ذكرنا.
أضف إلى ذلك كلّه الشواهد الموجودة في الروايات كقوله: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» وقوله: «وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ» بل وقوله:
«قد ركعت، أمضه».
وبالجملة: مدّعي الانصراف غير مجازف، ودعوى الإطلاق بالنسبة إلى جميع الصور في غاية الإشكال.
ثمّ على فرض إطلاق الأدلّة يشكل رفع اليد عنه لقوله: «هو حين يتوضّأ أذكر» لعدم استفادة العلّية للمجعول ولا الانحصار منه؛ لإمكان كونه علّة للتشريع، فلا يجوز رفع اليد عنه لأجله، فتدبّر.
كلام بعض المحقّقين في شمول القاعدة لجميع صور الشكّ وردّه
ثمّ إنّ بعض المحقّقين ادّعى الإطلاق لجميع صور الشكّ، وقال في تقريبه: إنّ العمدة في حمل الأعمال الماضية الصادرة من المكلّف على الصحيح هي السيرة القطعية، وإنّه لولا ذلك لاختلّ نظام المعاش و المعاد، ولم يقم للمسلمين سوق، فضلًا عن لزوم العسر و الحرج المنفيّين في الشريعة؛ إذ ما من أحد إذا التفت إلى أعماله الصادرة منه في الأعصار المتقدّمة من عباداته ومعاملاته إلّاويشكّ في كثير منها؛ لأجل الجهل بأحكامها، واقترانها بامور لو كان ملتفتاً إليها لكان شاكّاً، فلو لم يحمل عملهم على الصحيح، وبني على الاعتناء بالشكّ الناشئ من الجهل بالحكم ونظائره لضاق عليهم العيش.
و هذا الدليل و إن كان لبّياً يشكل استفادة عموم المدّعى منه، إلّاأنّه يعلم منه