موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - تكميل في فروض ترتّب الأثر على وجود الحادثين
السابقة عليهما الحدث أو الطهارة، فعن المشهور [١] في خصوص الفرع هو الحكم بلزوم التطهير؛ لمعارضة استصحاب الحدث لاستصحاب الطهارة، وحكم العقل بتحصيل الطهارة للصلاة؛ لقاعدة الاشتغال.
وعن المحقّق في «المعتبر» لزوم الأخذ بضدّ الحالة السابقة؛ لأنّها ارتفعت يقيناً وانقلبت إلى ضدّها، وارتفاع الضدّ غير معلوم. قال- على ما حكي عنه-:
يمكن أن يقال: ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين؛ فإن كان حدثاً بنى على الطهارة؛ لأنّه تيقّن انتقاله عن تلك الحالة إلى الطهارة، ولم يعلم تجدّد الانتقاض، فصار متيقّناً للطهارة، وشاكّاً في الحدث، فيبني على الطهارة، و إن كان قبل تصادم الاحتمالين متطهّراً بنى على الحدث؛ لعين ما ذكرنا من التنزيل [٢]، انتهى.
ونسب هذا التفصيل إلى مشهور المتأخّرين [٣].
ولقد تصدّى لردّه جمع من المحقّقين كالشيخ الأعظم [٤]، وصاحب «مصباح الفقيه» [٥]، وبعض أعاظم العصر [٦] بما لا داعي لنقل كلامهم.
[١] مفتاح الكرامة ٢: ٥٦٤؛ جواهر الكلام ٢: ٣٥٠؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخالأعظم ٢: ٤٥٠.
[٢] المعتبر ١: ١٧١.
[٣] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٤٥٦.
[٤] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٤٥٧.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة ٣: ١٦٧.
[٦] أجود التقريرات ٤: ١٦٠؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٢٤- ٥٢٥.