موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - الإشكال على أقوى الاحتمالات و الجواب عنه
التعليل مجموع المورد والاستصحاب، أو خصوص الثاني؛ لأنّ مرجع التعليل بهما إلى أنّ النجاسة لم يكن لها منجّز، فالصلاة تكون صحيحة ولا تجب الإعادة؛ لأنّ وجوبها ينافي عدم جواز نقض اليقين بالشكّ [١].
وفيه: أنّه بعد فرض كون المانع هو النجاسة المعلومة، فمع عدم العلم يحرز عدم المانع، فلا يحتاج إلى إحراز عدمه بالأصل بعد إحرازه وجداناً، فإذا كان المنظور إفادة عدم المنجّز لا يصحّ التعليل بما يحرز العدم، ويكفي في ذلك قوله:
«إنّك شاكّ»، فلا وجه للتعليل بالاستصحاب.
واحتمال أنّ التشبّث به لأجل إلغاء الشكّ؛ لاحتمال كون الشكّ منجّزاً، ولا بدّ من دفعه [٢]، غير وجيه؛ لأنّ الاستصحاب شأنه إحراز الموضوع، و هذا أمر زائد على إلغاء الشكّ، فلا وجه للتعليل به، بل لا بدّ في إلغائه من التعبير بمثل:
«لا يعتدّ بالشكّ».
وغاية ما يمكن أن يقال: أنّ المانع هو النجس المعلوم، ومع الشكّ يحرز عدم جزء من الموضوع، ومع الاستصحاب يحرز جزؤه الآخر، فكأ نّه أراد أن يفيد أنّ النجاسة المعلومة بكلا جزءيها مفقودة، مع إفادة أمرٍ زائد هو جريان الأصل في جزء الموضوع أيضاً، تأمّل.
ثمّ لا يخفى: أنّ الإشكال المتقدّم وارد على الاحتمال الثاني من الاحتمالات المتقدّمة أيضاً، ولا يختصّ بالأوّل.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٤٦- ٣٤٧.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٤٦.