موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - الأمر الأوّل في ذكر الأخبار التي تستفاد منها القاعدة الكلّية
ومنها: رواية محمّد بن مسلم المنقولة في أبواب الخلل، عن محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «إذا شكّ الرجل بعد ما صلّى، فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً، وكان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمّ لم يعد الصلاة، وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك» [١].
والمراد بحين الانصراف حين السلام؛ لأنّ السلام هو الانصراف في لسان الروايات، ويستفاد منها الضابط الكلّي وسرّ التشريع، ومعلوم أنّه حين اشتغاله بكلّ عمل أقرب إلى الحقّ منه حين يشكّ، تأمّل.
ومنها: صحيحة زرارة و الفضيل المنقولة في أبواب المواقيت، عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حَريز، عن زرارة و الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: «متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها صلّيتها، و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن ...» [٢] الحديث.
فإنّها تؤيّد الكلّية المستفادة من الروايات لو قلنا: بأنّ الشكّ بعد الوقت من مصاديق قاعدة التجاوز، وليس قاعدة برأسها، كما لا يبعد؛ فإنّ المستفاد منها أنّ
[١] الفقيه ١: ٢٣١/ ١٠٢٧؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٤/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ١.