وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠١ - ٢ ـ باب أنّ القبلة هي الكعبة مع القرب ، وجهتها مع العبد
بإسناده الأتي [١] عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان في أوّل مبعثه يصلي ، إلى بيت المقدس جميع أيّام مقامه بمكّة وبعد هجرته إلى المدينة بأشهر فعيّرته اليهود وقالوا : إنّك تابع لقبلتنا فأحزنه ذلك فأنزل الله عزّ وجلّ ـ وهو يقلّب وجهه في السماء وينتظر الأمر ـ : ( قد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنولّينك قبلة ترضيها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم شطره ) [٢].
[٥٢١٠] ١٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : صلى رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى بيت المقدس بعد النبوة ثلاثة عشر سنة بمكّة ، وتسعة عشر شهراً بالمدينة ، ثمّ عيّرته اليهود فقالوا له : إنّك تابع لقبلتنا فاغتمّ لذلك غمّاً شديداً ، فلمّا كان في بعض الليل خرج عليهالسلام يقلّب وجهه في آفاق السماء فلمّا أصبح صلّى الغداة ، فلما صلى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل عليهالسلام فقال له : ( قد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنولّينك قبلة ترضيها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام ) [١] الآية ، ثمّ أخذ بيد النبي صلىاللهعليهوآله فحوّل وجهه إلى الكعبة وحوّل من خلفه وجوههم حتّى قام الرجال مقام النساء ، والنساء مقام الرجال فكان أوّل صلاته إلى بيت المقدّس وآخرها إلى الكعبة وبلغ الخبر مسجداً بالمدينة ، وقد صلّى أهله من العصر ركعتين ، فحوّلوا نحو القبلة وكان أوّل صلاتهم إلى بيت المقدّس وآخرها إلى الكعبة ، فسمّي ذلك المسجد مسجد القبلتين ، الحديث.
[٥٢١١] ١٣ ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن أحمد بن
[١] يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٥٢.
[٢] البقرة ٢ : ١٤٤.
١٢ ـ الفقيه ١ : ١٧٨ / ٨٤٣.
[١] البقرة ٢ : ١٤٤.
١٣ ـ أمالي الشيخ الطوسي ١ : ٣٤٧.