وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٠ - ١٦ ـ باب أنّ أوّل وقت المغرب غروب الشمس المعلوم بذهاب الحمرة المشرقيّة
الشمس وأُصلّي الفجر إذا استبان لي الفجر ، فقال لي الرجل : ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع؟ فإنّ الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنّا وهي طالعة على مرقد آخرين بعد ، قال : فقلت : إنّما علينا أن نصلّي إذا وجبت الشمس عنّا ، وإذا طلع الفجر عندنا ، ليس علينا إلاّ ذلك ، وعلى أُولئك أن يصلّوا إذا غربت عنهم.
أقول : لعلّ الرجال كان من أصحاب ابي الخطّاب ، وكان يصلّي المغرب عند ذهاب الحمرة المغربيّة ، وكان الصادق عليهالسلام يصلّيها عند ذهاب الحمرة المشرقيّة ، ومعلوم أنّ الشمس في ذلك الوقت تكون طالعة على قوم آخرين ، إلاّ أنّه لا يعتبر أكثر من ذلك القدر.
[٤٨٤٩] ٢٣ ـ وعن أبيه ومحّمد بن الحسن وأحمد بن محمّد بن يحيى جميعاً ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن يسار العطّار ، عن المسعودي ، عن عبدالله بن الزبير ، عن أبان بن تغلب ، عن الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا : أقبلنا من مكّه حتى إذا كنّا بوادي الأخضر [١] إذا نحن برجل يصلّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس ، فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلّي ونحن ندعو عليه ( حتى صلّى ركعة ونحن ندعو عليه ) [٢] ونقول : هذا من شباب أهل المدينة ، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهالسلام ، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك ، هذه الساعة تصلّي؟! فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت.
٢٣ ـ أمالي الصدوق : ٧٥ / ١٦.
[١] في المصدر : الأجفر ، وهو موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخاً نحو مكة. ( معجم البلدان ١ : ١٠٢ ).
[٢] ليس في المصدر ، وقد كتبه المصنّف في الهامش تصحيحاً.