وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٢ - ٢٠ ـ باب تأكد استحباب الجد والاجتهاد في العبادة
السجود ، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة ، وقال أبو جعفر عليهالسلام : فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء ، فبكيت رحمة له ، فإذا هويفكر فالتفت إلي بعدهنيهة من دخولي ، فقال : يا بني ، أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فأعطيته ، فقرأ فيها شيئا يسيرا ، ثم تركها من يده تضجرا ، وقال : من يقوى على عبادة علي ابن أبي طالب عليهالسلام!.
[٢١٦] ١٩ ـ وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكانت الريح تميله مثل السنبلة.
[٢١٧] ٢٠ ـ محمد بن الحسين الموسوي الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام ـ في خطبة له ـ قال : وعليكم بالجد والاجتهاد ، والتاهب والاستعداد ، والتزود في منزل الزاد.
[٢١٨] ٢١ ـ الحسن بن محمد الطوسي في ( الأمالي ) قال : روي أن أمير المؤمنين عليهالسلام خرج ذات ليلة من المسجد ـ وكانت ليلة قمراء ـ فامّ الجّبانة [١] ، ولحقه جماعة يقفون أثره فوقف عليهم ، ثم قال : من أنتم؟ قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين ، فتفرس في وجوهم ، ثم قال : فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة؟! قالوا : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟! قال : صفر الوجوه من السهر ، عمش [٢] العيون من البكاء ،
على الأرض بلا حائل. ( أنظر لسان العرب ٤ : ٢٧٣ ).
[٨] في المصدر : وانخرم ، والخزم : الثقب ، ( راجع لسان العرب ١٢ : ١٧٠ و ١٧٥ ).
١٩ ـ الإرشاد : ٢٥٦.
٢٠ ـ نهج البلاغة ٢ : ٢٥١|٢٢٥.
٢١ ـ أمالي الطوسي ١ : ٢١٩.
[١] في المصدر : فأتى الجبّانة ، والجبانة بالتشديد : الصحراء وتسمى بها المقابر لأنها تكون في
الصحراء تسمية للشيء بموضعه ( لسان العرب ١٣ : ٨٥ ).
[٢] العمش : أن لا تزال العين تسيل الدمع ولا يكاد الأعمش يبصر بها ... ( لسان العرب ٦ : ٣٢٠ ).