وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤٤ - ٣٢ ـ باب جواز الوضوء ثلاثا ثلاثا للتقية
المنصور ، وكان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي ، وأنه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد ، فقال أبو جعفر المنصور : إني مطلع إلى طهارته ، فإن هو توضأ وضوء جعفر بن محمد ـ فإني لأعرف طهارته ـ حققت عليه القول وقتلته ، فاطلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبدالله عليهالسلام ، فما تم وضوؤه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه ، قال : فقال داود : فلما أن دخلت عليه رحب بي وقال : يا داود ، قيل فيك شيء باطل ، وما أنت كذلك[ قال ] [٣] ، قد اطلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حل ، وأمر له بمائة ألف درهم ، قال : فقال داود الرقي : التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال له داود بن زربي : جعلت فداك ، حقنت دماءنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام لداود بن زربي : حدث داود الرقي بما مر عليكم حتى تسكن روعته ، فقال : فحدثته بالأمر كله ، قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام لهذا أفتيته ، لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو ، ثم قال : يا داود بن زربي ، توضأ مثنى مثنى ، ولا تزدن [٤] عليه ، فانك إن زدت عليه فلا صلاة لك.
[١١٧٣] ٣ ـ محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( الإرشاد ) : عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضل ، أن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام يسأله عن الوضوء؟ فكتب إليه أبو الحسن عليهالسلام : فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي امرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلل شعر لحيتك
[٣] أثبتناه من المصدر.
[٤] في المصدر : تزيدن.
٣ ـ أرشاد المفيد : ٢٩٤.