وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٥١ - ٨ ـ باب نجاسة ما نقص عن الكر من الراكد بملاقاة النجاسة له
هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال : إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا باس ، وإن كان شيئا بينا فلا تتوضا منه.
قال : وسألته عن رجل رعف وهو يتوضا ، فتقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه؟ قال : لا [٢].
ورواه علي بن جعفر في كتابه [٣].
أقول : الذي يفهم من أول الحديث إصابة الدم الإناء ، والشك في إصابة الماء ، كما يظهر من السؤال والجواب ، فلا إشكال فيه.
[٣٧٦] ٢ ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل معه إناء ان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمم.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد [١] ، وبإسناده عن محمد بن يعقوب [٢] ، والذي قبله بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي ، مثله.
[٢] في هامش الأصل المخطوط « منه قده » ما لفظه : « قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم ، والحق أنه لا دلالة فيه كما فهمه المتاخرون ، وقد ذكرناه ، وقد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة ودلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة وهو تعسف ، لأن أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات ، مع أن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلاّ من ابن أبي عقيل ، ويؤيد هذه الأحاديث أيضا ما يأتي مع مخالفة التقية وموافقة الاحتياط والإجماع وغيرذلك. على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة »!.
[٣] مسائل علي بن جعفر : ١١٩| ٦٤.
٢ ـ الكافي ٣ : ١٠|٦ ، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمم ، ويأتي صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الأسآر ، والحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.
[١] التهذيب ١ : ٢٤٩|٧١٣ ، والاستبصار ١ : ٢١|٤٨.
[٢] التهذيب ١ : ٢٢٩|٦٦٢.