وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤٥ - ٣٢ ـ باب جواز الوضوء ثلاثا ثلاثا للتقية
وتغسل يديك [١] إلى المرفقين ثلاثا [٢] ، وتمسح رأسك كله ، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا ، ولا تخالف ذلك إلى غيره ، فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب مما رسم له أبوالحسن عليهالسلام فيه ، مما جميع [٣] العصابة على خلافه ، ثم قال : مولاي أعلم بما قال ، وأنا أمتثل أمره ، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد ، ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن عليهالسلام ، وسعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد ، وقيل : إنه رافضي ، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر ، فلما نظر إلى وضوئه ناداه : كذب ـ يا علي بن يقطين ـ من زعم أنك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن عليهالسلام ابتدىء من الآن ـ يا علي بن يقطين ـ وتوضأ كما أمرك الله تعالى : اغسل وجهك مرة فريضة ، وأخرى إسباغا [٤] ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف منه عليك ، والسلام [٥].
[١١٧٤] ٤ ـ سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ) : عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب ومحمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عثمان بن زياد أنه دخل على أبي عبدالله عليهالسلام فقال له رجل : إني سألت أباك عن الوضوء؟ فقال : مرّة مرّة ، فما تقول أنت؟ فقال : إنك لن تسألني عن هذه المسألة إلا وأنت ترى أني أخالف أبي ، توضأ ثلاثا وخلل أصابعك.
[١] في المصدر زيادة : من أصابعك.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر : أجمع.
[٤] اسباغ الوضوء : المبالغة فيه واتمامه. ( لسان العرب ٨ : ٤٣٣ ).
[٥] في هذا والذي قبله اعجاز ظاهر ومثلهما كثير ( منه قده ).
٤ ـ مختصر بصائر الدرجات : ٩٤.