وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠٣ - ٢ ـ باب عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها عند التخلي
ما حد الغائط؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ، ولا تستدبرها.
[٧٩٦] ٧ ـ وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن محمد بن إسماعيل قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليهالسلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة ، وسمعته يقول : من بال حذاء القبلة ، ثم ذكر ، فانحرف عنها إجلالا للقبلة ، وتعظيما لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن الحارث بن بهرام ، عن عمرو بن جميع قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من بال حذاء القبلة ، ثم ذكر مثله [١].
أقول : صدر الحديث غير صريح في المنافاة ، لاحتمال انتقال ذلك الكنيف إليه على تلك الحال ، أو كونه غير ملك له ، وعلى الأول ، فعدم تغييره إما لقرب العهد ، أو عدم الإمكان ، أو ضيق البناء ، أو للتقية ، أو لإمكان الجلوس مع الانحراف عن القبلة ، أو لعدم الحاجة إليه لوجود غيره ، أو نحو ذلك ، ثم إن الفارق بين القبلة والريح بالتحريم والكراهة ثبوت حرمة القبلة وشرفها بالضرورة ، وعمل الأصحاب ، وزيادة النصوص ، والمبالغة ، والتشديد ، والاحتياط ، وغير ذلك ، ويأتي أيضا ما يدل على ذلك ، والله أعلم [٢].
٧ ـ التهذيب ١ : ٢٦|٦٦ و ٣٥٢|١٠٤٣ والاستبصار ١ : ٤٧|١٣٢.
[١] المحاسن : ٥٤|٨٢.
[٢] يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٧ من الباب ١٥ ، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٣ من هذه الابواب.