وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٣ - ٤٠ ـ باب تحريم الاستنجاء بالخبز ، وحكم التربة الحسينة
به صبيانهم ، حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم ، قال : فمر بهم رجل صالح على امرأة ، وهي تفعل ذلك بصبي لها ، فقال : ويحكم ، اتقوا الله عزوجل ، لا تغيّروا ما بكم من نعمة ، فقالت : كأنك تخوفنا بالجوع ، أما ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع ، قال : فأسف [٣] الله عز وجل ، وأضعف لهم الثرثار ، وحبس عنهم قطر السماء ونبت الأرض ، قال : فاحتاجوا إلى ذلك الجبل ، فإنه كان ليقسم بينهم بالميزان.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، مثله [٤].
وعن محمد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن عمرو بن شمر ، نحوه ، إلا أنه قال : جعلوا من طعامهم شبه السبائك ، ينجون بها صبيانهم [٥].
أقول : وقد روي أحاديث كثيرة في إكرام الخبز ، والنهي عن إهانته ، والاستنجاء به ، وفي التبرك بالتربة الحسينية ، ووجوب إكرامها ، تأتي في محلها إن شاء الله [٦] ، وفيها دلالة على المقصود هنا.
وقد تقدم ما يدل على النهي عن الاستنجاء بالعظم ، والروث [٧] ، لأنهما من طعام الجن ، وفيه دلالة على احترام طعام الإنس بالأولوية ، كذا قيل ، والدلالة ضعيفة ، لولا الاحتياط ، والله أعلم.
[٣] في هامش المخطوط : أسف : غضب ، ( منه قده ) الصحاح ٤ : ١٣٣٠.
[٤] المحاسن : ٥٨٦|٨٥.
[٥] المحاسن : ٥٨٧|٨٦.
[٦] ياتي في الباب ٧٩ من آداب المائدة ، والباب ٥٩ من الأطعمة المحرمة.
[٧] تقدم في الباب ٣٥ من هذه الأبواب.