وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٦ - ٣٤ ـ باب استحباب اختيار الماء على الأحجار
عبدالله عليهالسلام قال : كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار ، لأنهم كانوا يأكلون البسر [٢] ، فكانوا يبعرون بعرا ، فأكل رجل من الأنصار الدبا [٣] ، فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فبعث إليه النبي صلىاللهعليهوآله ، قال : فجاء الرجل وهو خائف ، يظن أن يكون قد نزل فيه شيء [٤] يسوؤه في استنجائه بالماء ، فقال له : هل عملت في يومك هذا شيئا؟ فقال له : نعم يا رسول الله ، إني والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاما فلان بطني ، فلم تغن عني الحجارة شيئا ، فاستنجيت بالماء ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : هنيئا لك ، فإن الله عز وجل قد أنزل فيك آية ، فأبشر ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) [٥] فكنت أول من صنع هذا ، وأول التوّابين ، وأول المتطهرين.
[٩٤٥] ٦ ـ وفي ( الخصال ) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمروبن عثمان ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن : أما أولهن فإن الناس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدبا ، فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فأنزل الله فيه : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) [١] فجرت السنة في الاستنجاء بالماء ، فلما حضرته الوفاة ( كان غائبا عن المدينة ) [٢] فأمر أن يحول وجهه إلى رسول الله ( صلى الله
[٢] البسر ، بالضم فالسكون : ثمر النخل قبل أن يرطب ( مجمع البحرين ٣ : ٢٢١ ).
[٣] الدبا : الجراد قبل أن يطير ، والدّباء : القرع ( مجمع البحرين ١ : ١٣٣ ).
[٤] في المصدر : أمر.
[٥] البقرة ٢ : ٢٢٢.
٦ ـ الخصال : ١٩٢|٢٦٧.
[١] البقرة ٢ : ٢٢٢.
[٢] مات البراء في المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وآله اليها بشهر ، انظر ترجمة البراء في الإصابة ١ : ١٤٤|٦٢٢ وكذا في أسد الغابة ١ : ١٧٤ وسيرأعلام النبلاء ١|٢٦٧ رقم ٥٣ وطبقات ابن سعد ٣| ٦١٨.