تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - مسألة ١ في قتل العمد حيث تتعين الدية أو يصالح عليها مطلقاً مائة إبل
..........
و لكن لا بد من أن يكون مسكوكاً لأن التعبير بالدينار يدل عليه.
و أما السادس فهو عشرة آلاف درهم و قد عرفت إن بعض الروايات يدل على إنه اثنا عشر ألف درهم كما في خبري عبد اللَّه بن سنان و عبيد اللَّه بن زرارة قال الأول سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول في حديث إن الدية مائة من الإبل و قيمة كل بعير من الورق مائة و عشرون درهماً أو عشرة دنانير و من الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة [١]. و روى الثاني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الدية ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم أو مأة من الإبل و قال إذا ضربت الرجل بحديدة فذلك العمد [٢].
و لكن الروايتين لا عامل بهما أصلًا و محمولتان على التقية أو على ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد و أحمد بن محمد بن عيسى إنه روى أصحابنا إنّ ذلك من وزن ستّة قال و إذا كان كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف.
و ينبغي التنبيه على أُمور الأول: إن الأُمور الستّة لم يكن جميعها مذكوراً و لو في رواية واحدة إلّا إن المستفاد من مجموع النصوص و الكلمات ذلك بل ليس في شيء منها التعرض لعدد الحلل إلّا ما عرفت من صحيحة عبد الرحمن عن ابن أبي ليلى لكن ضم بعضها إلى بعض بعد حمل الواو في بعضها على أو بقرينة غيره من الأخبار يقتضي ما ذكر.
[١] الوسائل: أبواب ديات النفس، الباب الأول، ح ٣.
[٢] الوسائل: أبواب ديات النفس، الباب الأول، ح ١٠.