تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - مسألة ٩ لو جنى عليه بغير قطع فذهب كلامه ثم عاد
[مسألة ٨ لو قطع لسان طفل قبل بلوغه حدّ النطق فعليه الدية كاملة]
مسألة ٨ لو قطع لسان طفل قبل بلوغه حدّ النطق فعليه الدية كاملة، و لو بلغ حدّه و لم ينطق فيقطعه لا يثبت إلّا الثلث، و لو انكشف الخلاف يؤخذ ما نقص من الجاني (١).
[مسألة ٩ لو جنى عليه بغير قطع فذهب كلامه ثم عاد]
مسألة ٩ لو جنى عليه بغير قطع فذهب كلامه ثم عاد فالظاهر إنه تستعاد الدية و أمّا لو قلع سنّه فعادت فلا تستعاد ديتها (٢).
(١) أمّا ثبوت الدية الكاملة قبل بلوغه حدّ النطق فلأصالة السلامة و إطلاق ما دل على وجوبها باستئصاله من دون فرق بين الرجل و غيره و إن ورد لفظ الرجل في بعض الأخبار و من هنا لا خلاف فيه بين المتعرضين لهذا الفرع و إن وقع التقييد من بعضهم بما إذا كان يحرّك لسانه لبكاء أو غيره و لكنه لا حاجة إليه بعد الأصل و الإطلاق المزبورين نعم لو بلغ حدّه و لم ينطق فليس فيه إلّا الثلث للاطمئنان و غلبة الظن بالآفة الملحقة له بالأخرس و لو انكشف الخلاف يؤخذ ما نقص من الجاني.
(٢) لو وقعت الجناية على اللسان من غير طريق قطعه رأساً فذهب كلامه طرّاً و أُخذت الدية الكاملة لأجله ثم عاد الكلام كذلك أي طرّاً بأجمعه فقد حكى و عن مبسوط الشيخ «إنه تستعاد الدية من المجني عليه لأنه لما نطق و تكلم بعد أن لم ينطق علمنا إن كلامه ما كان ذهب إذ لو كان ذهب لما عاد لأن انقطاعه بالشلل و الشلل لا يزول» و أضاف إليه قوله: و لا كذلك إذا نبت لسانه لأنا نعلم إنه هبة مجددة من اللَّه تعالى فلهذا لم يردّ الدية و لكنه قال في محكي خلافه لا تستعاد الدية لأن الأخذ كان بحق و الاستعادة تفتقر إلى دليل و قال المحقق في الشرائع و هو أشبه و عن العلامة في