تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٥ الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه
[مسألة ٥ الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه]
مسألة ٥ الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصراً في العلم أو العمل و لو كان مأذوناً أو عالج قاصراً بدون إذن وليّه أو بالغاً بلا إذنه و إن كان عالماً متقناً في العمل و لو اذن المريض أو وليه الحاذق في العلم و العمل قيل لا يضمن و الأقوى ضمانه في ماله و كذا البيطار هذا كله مع مباشرة العلاج بنفسه و أما لو وصف دواءً و قال إنه مفيد للمرض الفلاني أو قال له إن دوائك كذا من غير أمر بشربه فالأقوى عدم الضمان نعم لا يبعد الضمان في الطبيب على النحو المتعارف (١).
(١) أمّا ضمان الطبيب أو البيطار فيما يتلف بعلاجه فيما إذا كان قاصراً في العلم أو غير مأذون في العمل أو كان المريض الذي عالجه فمات قاصراً و لم يكن هناك إذن وليه فهو مقتضى قاعدة الإتلاف التي هي الأصل في أمثال هذه الموارد و قد أشرنا إليها و إلى أن جريانها لا يكون مشروطاً بقصد الإتلاف و التلف و لا دخالة لآلة مخصوصة فيها مضافاً إلى أنه قد ادعى عدم وجدان الخلاف بل الإجماع عليه قال في محكي التنقيح الطبيب القاصر المعرفة ضامن لما يتلفه بعلاجه إجماعاً و كذا العارف إذا عالج صبيّاً أو مجنوناً أو مملوكاً من غير إذن الولي و المالك أو عالج عاقلًا حرّا من غير إذن فيه.
و أمّا لو كان عالماً متقناً في العمل أو أذن المريض أو وليه للطبيب الكذائي الحاذق في العلم و العمل فقال ابن إدريس بعدم ضمانه نظراً إلى إن الضمان يسقط بالاذن و إلى أنه فعل سائغ شرعاً فلا يستعقب ضماناً و قال الشيخان و ابن البراج و سلار و أبو الصلاح و العلامة و الشهيدان و جمع آخر بأنه ضامن لمباشرته الإتلاف و جعل هذا