تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ١١ لا يعقل إلّا من علم كيفية انتسابه إلى القاتل
[مسألة ١١ لا يعقل إلّا من علم كيفية انتسابه إلى القاتل]
مسألة ١١ لا يعقل إلّا من علم كيفية انتسابه إلى القاتل و ثبت كونه من العصبة فلا يكفي كونه من قبيلة فلان حتى يعلم أنّه عصبة و لو ثبت كونه عصبة بالبينة الشرعية لا يسمع إنكار الطرف (١).
و ليس المراد من الذيل كونهم مماليك حقيقة بل بلحاظ لزوم أداء الجزية إليه و أدائها كأنهم مماليك مثل العبد الذي يؤدي الضريبة إلى سيده و إلّا فالجزية تغاير الضريبة و الإمام يغاير السيد و المولى و منه يظهر إن الملاك في الجاني كونه من غير أهل الذمة و مسلماً سواء كانت العاقلة من أهل الذمة أو مسلمين و أما لو فرض العكس بأن كانت العاقلة غير مسلمين و من أهل الذمة و الجاني الذي هو قريبهم مسلماً فالظاهر ثبوت دية الخطاء عليهم و لزوم أخذها منهم و إن كانوا غير معتقدين بذلك نعم في رواية سلمة بن كهيل المتقدمة التقييد بالقريب المسلم و قد عرفت ضعفها بسلمة و مقتضى كلام مثل المحقق في الشرائع ملاحظة حال الجاني لا العاقلة حيث قال: و جناية الذمي في ماله و إن كانت خطأً دون عاقلته و مع عجزه عن الدية فعاقلته الإمام لأنه يؤدي إليه ضريبته.
و كيف كان فما عن العامة من تضمين العاقلة و هم عصبة الذميون واضح الفساد بعد ما عرفت.
(١) هذا العنوان أي عنوان العاقلة الذين عرفت إنهم في المرتبة الأُولى العصبة و قد مر الضابط في العصبة أيضاً كسائر العناوين التي ترتبط بها الأحكام الشرعية يعتبر في تحققها الإحراز الذي لا يتحقق إلّا بالعلم أو البينة و لو لم تفد الظن أصلًا فإنها حجة شرعية و قد وقع البحث عنها في محلّها الذي هي القواعد الفقهية التي