تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - مسألة ٣٠ دية الذمي الحرّ ثمانمائة درهم يهودياً كان أو نصرانياً أو مجوسيّاً
[مسألة ٣٠ دية الذمي الحرّ ثمانمائة درهم يهودياً كان أو نصرانياً أو مجوسيّاً]
مسألة ٣٠ دية الذمي الحرّ ثمانمائة درهم يهودياً كان أو نصرانياً أو مجوسيّاً، و دية المرأة الحرة منهم نصف دية الرجل بل الظاهر إن دية أعضائهما و جراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم و جراحاته من ديته كما إن الظاهر إن دية الرجل و المرأة منهم تتساوى حتى تبلغ الثلث مثل المسلم بل لا يبعد الحكم بالتغليظ عليهم بما يغلظ به على المسلم (١).
و كيف كان فلا بد في المسألة أوّلًا من مراعاة إن ولد الزنا بعد إظهاره الإسلام سيّما بعد البلوغ يكون مسلماً و ثانياً مراعاة إطلاق الأدلة الواردة في دية الحر المسلم الشامل لولد الزنا أيضاً و ثالثاً مراعاة الروايات الواردة في ولد الزنا سيّما و قد عرفت إن بعضها معتبر يصحّ الاحتجاج بها فاللازم الأخذ بالأخيرة لأنها بمنزلة المقيدة للإطلاق فتدبر.
و لا شبهة في إنه إذا كان الإظهار بعد البلوغ الشرعي يجري عليه ما ذكر و أمّا إذا كان الإظهار بعد بلوغه حدّ التميز و قبل البلوغ الشرعي ففي المتن حكمه أيضاً دية سائر المسلمين و الوجه فيه إنه مع وجود التميز و الفرض إظهار الإسلام هو مسلم يجري عليه أحكامه و لم يدل دليل على الخلاف و التبعية القهرية مضافاً إلى أنها لم يدل دليل عليها مع إنه لا يكون المفروض كفر الوالد و مجرد كونه ولد الزنا لا يقتضي ذلك نعم في الدية قبل ذلك تردد ينشأ من عدم التميز فلا فائدة لإظهار إسلامه و من إن كل مولود يولد على الفطرة فلا يكون غير مسلم.
(١) أمّا إن دية الذمي الحرّ سواء كان يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً ثمانمائة درهم