تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٢ إذا اجتمع السببان فالظاهر أن الضمان على السابق تأثيراً
[مسألة ٢ إذا اجتمع السببان فالظاهر أن الضمان على السابق تأثيراً]
مسألة ٢ إذا اجتمع السببان فالظاهر أن الضمان على السابق تأثيراً و إن كان حدوثه متأخراً كما لو حفر بئراً في الشارع و جعل آخر حجراً على جنبها فسقط العاثر بالحجر في البئر فالضمان على الواضع، و لو نصب سكيناً في البئر فسقط في البئر على السكين فالضمان على الحافر، و لو وضع حجراً و وضع آخر حجراً خلفه فعثر بحجر و سقط على آخر فالضمان على الواضع الذي عثر بحجره و هكذا هذا مع تساويهما في العدوان، و لو كان أحدهما عاديا فالضمان عليه خاصة كما لو وضع حجراً في ملكه و حفر المتعدي بئراً فعثر بالحجر و سقط في البئر فالضمان على الحافر المتعدي (١).
بالواقعة فسقط في البئر فإن الضمان على الحافر لأنه يرى مسقطاً و إن كان الدافع غيره و منه يظهر بطلان احتمال كون كل منهما ضامناً إمّا بنحو الشركة أو بنحو يكون للثالث الرجوع إلى الحافر بعد جواز الرجوع إليه كما في الأيادي المتعاقبة في باب الغصب و ذلك لأنه لا يكون في مثله إلّا ضمان واحد و هو للسبب الذي يكون قوياً و المباشر ضعيفاً فتدبر.
(١) إذا اجتمع السببان و تساويا من جهة العدوان فقد استظهر في المتن إن الضمان على السابق تأثيراً و إن كان حدوثه متأخراً و الفرض في المقام مفروغية عدم تعدد الضمان و إلّا فمقتضى القاعدة التعدد لفرض اجتماع السببين و كونهما مؤثرين في الضمان و اللازم التعدد لا بمعنى ثبوت أزيد من دية واحدة لنفس واحدة و غرامة قيمة أزيد لمال واحد بل بمعنى الشركة و لا أقل من جواز الرجوع إلى كل منهما و إن كان الاستقرار في واحد ثم إن الوجه في استظهار المتن هو إن السابق تأثيراً قد حاز