تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - مسألة ٢٤ لو رمى و هو في الحلّ بسهم و نحوه إلى من هو في الحرم فقتله فيه لزمه التغليظ
[مسألة ٢٤ لو رمى و هو في الحلّ بسهم و نحوه إلى من هو في الحرم فقتله فيه لزمه التغليظ]
مسألة ٢٤ لو رمى و هو في الحلّ بسهم و نحوه إلى من هو في الحرم فقتله فيه لزمه التغليظ، و لو رمى و هو في الحرم إلى من كان في الحلّ فقتله فيه فالظاهر إنه لم يلزمه، و كذا لو رماه في الحلّ فذهب إلى الحرم و مات فيه أو العكس لم يلزمه كان الرامي في الحلّ أو الحرم (١).
مع إن الظاهر اتحاد الروايتين و عدم التعدد نعم في ذيلها إضافة و يصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرام قال قلت هذا يدخل فيه العيد و أيام التشريق فقال يصومه فإنه حق لزمه و إطلاق الحرم في السؤال ينصرف إلى حرم مكة المعظمة الذي له من الأحكام الخاصة ما لا يوحد في غيره مثل الصيد و لا دليل على إلحاق حرم المدينة المنورة أو المشاهد المشرفة بحرم مكة المعظمة فالقتل فيها كالقتل في الأماكن العادية كما إنه يختص هذا الحكم بالقتل و لا يشمل الأطراف لعدم الدليل عليها و مجرد الإحرام لا يقتضي التغليظ مطلقاً كما إنه لا دليل على التغليظ فيما إذا كان المقتول من الأقارب لأنه لا دليل عليه أصلًا و إن قال به الشافعي على ما حكي عنه في بداية المجتهدين.
(١) أمّا لزوم التغليظ في الفرض الأول فقد صرّح به العلّامة و بعض آخر و الوجه فيه صدق القتل في الحرم و إن كان السبب خارجاً، و أمّا عدم لزوم التغليظ في صورة العكس فقد تردّد فيه المحقق في الشرائع و الوجه فيه مضافاً إلى الأصل عدم صدق القتل في الحرم، و حصول سببه في الحرم فهو كمن قتل فيه و الظاهر هو الأول كما ذكره الماتن (قدّس سرّه) و منه يظهر عدم لزوم التغليظ فيما لو رماه في الحلّ فذهب إلى الحرم