تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - مسألة ٢٩ دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام بعد بلوغه
..........
اختار إن ديته ثمانمائة درهم و قواه في محكي مفتاح الكرامة و توقف في المسألة المحقق الأردبيلي و الشهيد في غاية المرام و استظهره بعض الأعلام (قدّس سرّهم) نظراً إلى موثقة إبراهيم بن عبد الحميد عن جعفر (عليه السّلام) قال قال دية ولد الزنا دية الذمي ثمانمائة درهم [١]. و قال في محكي مفتاح الكرامة الحديث إمّا حسن أو موثق أو قوي، و الإشكال إنما هو بلحاظ وقوع عبد الرحمن بن حماد في سندها مع أنه واقع في اسناد كتاب كامل الزيارات فله توثيق عام و ليس في مقابله قدح خاص.
و تؤيد الرواية مرسلة عبد الرحمن بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال: قال لي أبو الحسن (عليه السّلام) دية ولد الزنا دية اليهودي ثلاثمائة درهم [٢].
و كذا تؤيدها مرسلة جعفر بن بشير عن بعض رجاله قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن دية ولد الزنا قال ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي و النصراني و المجوسي [٣].
و هنا رواية أُخرى صحيحة لعبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال سألته عن دية ولد الزنا قال يعطي الذي أنفق عليه ما أنفق عليه [٤]. قال صاحب الوسائل لعلّه (عليه السّلام) ذكر حكم النفقة و ترك الجواب عن حكم الدية لمصلحة أُخرى و يمكن الحمل على عدم إظهاره الإسلام. و السؤال بنفسه يشعر بأن في ذهن السائل كان المرتكز مغايرة دية ولد الزنا لدية الحر المسلم غير ولد الزنا و لا بد من رد علم الجواب إلى أهله.
[١] الوسائل: أبواب ديات النفس، الباب الخامس عشر، ح ٣.
[٢] الوسائل: أبواب ديات النفس، الباب الخامس عشر، ح ١.
[٣] الوسائل: أبواب ديات النفس، الباب الخامس عشر، ح ٢.
[٤] الوسائل: أبواب ديات النفس، الباب الخامس عشر، ح ٤.