تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ٣ هل يتحمل الفقير حال المطالبة و هو حول الحول شيئاً أم لا؟
[مسألة ٣ هل يتحمل الفقير حال المطالبة و هو حول الحول شيئاً أم لا؟]
مسألة ٣ هل يتحمل الفقير حال المطالبة و هو حول الحول شيئاً أم لا؟ فيه تأمل و إن كان الأقرب بالاعتبار عدم تحمله (١).
قوة لهم و لا نهضة من أهل العقل لأنهم إن لم يكن لهم بصيرة (نصرة) بالسيف فلهم بصيرة بالرأي و المشورة و الدخول تحت عنوان العصبة لغة و عرفاً غير خفي.
و أمّا عدم اشتراك القاتل مع العصبة في الضمان فلأن عصبة الرجل غير الرجل و معلوم كون الدية على العاقلة التي هي العصبة و إن خالف في ذلك أبو حنيفة على ما حكي عنه فراجع.
(١) مقتضى الأقربية بالاعتبار عدم تحمل الفقير حال المطالبة و هو حول الحول شيئاً قال في محكي كشف اللثام و لا يعقل فقير لا يملك ما يؤدي بالفعل و إن كان مكتسباً يمكنه الأداء بعد الكسب خلافاً للعامة في وجه فاكتفوا بالاكتساب و يؤيده مضافاً إلى ما يظهر من غير واحد من المفروغية عن أصل الحكم إن ثبوت الحكم على أصل العاقلة على خلاف القاعدة المقتضية لثبوت الدية على الجاني و على من له ارتباط بالجناية و أمّا من لا يكون كذلك بل ليس له اطلاع عليها أصلًا فلا وجه لضمانه فضلًا عن الفقير الذي لا يملك ما يؤدي بالفعل.
و لكن مقتضى الإطلاق خصوصاً في باب الضمانات و الديات إنه لا فرق بين الغني و الفقير من هذه الجهة كما في الجاني الفقير الذي يكون على نفسه الدية و حينئذ يصبر عليه حتى يجد كسائر ديونه و منه يظهر إنه لا وجه بملاحظة حال المطالبة و هو حول الحول أصلًا نعم على تقدير عدم ثبوت الحكم الوضعي على العاقلة بل مجرد حكم تكليفي لا بد من ملاحظة تلك الحال فتدبر.