تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٨ لا يعقل العاقلة العمد و شبهه
[مسألة ٦ لا رجوع للعاقلة بما يؤديه على الجاني]
مسألة ٦ لا رجوع للعاقلة بما يؤديه على الجاني كما مر و القول بالرجوع ضعيف (١).
[مسألة ٨ لا يعقل العاقلة العمد و شبهه]
مسألة ٨ لا يعقل العاقلة العمد و شبهه كما مرّ و لا ما صولح به في العمد و شبهه و لا سائر الجنايات كالهاشمة و المأمومة إذا وقعت عن عمد و شبهه (٢).
و استشكل عليه المحقق في الشرائع بأن منشأه احتمال تخصيص التأجيل بالدية لا بالأرش.
أقول لا بد من ملاحظة الرواية الواردة في هذا المجال و هي صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال كان علي (عليه السّلام) يقول: تستأدى دية الخطاء في ثلاث سنين تستأدى دية العمد في سنة [١]. رواها المشايخ الثلاثة بأسانيدهم و الظاهر اختصاص الصحيحة خصوصاً بملاحظة استعمال كلمة «الدية» بدية القتل و بقاء الأرش على أصالة الحلول قل أو كثر.
(١) على المشهور كما تقدم ظاهراً خلافاً للمفيد و بعض آخر و لم يعرف له وجه و لا موافق فالقول بالرجوع في غاية الضعف.
(٢) فإنّ الأصل عدم ضمان أحد جناية غيره لقوله تعالى وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * و غيره خرج منه دية الخطأ المحض و قد دلّت جملة من الروايات المتقدمة على إن العاقلة لا تضمن عمداً و لا إقراراً و لا صلحاً فما صولح به من الدية في العمد
[١] الوسائل: أبواب ديات النفس، الباب الرابع، ح ١.