تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - الثاني لو ضرب عجانه فلم يملك بوله و لا غائطه ففيه الدية كاملة
[الثاني: لو ضرب عجانه فلم يملك بوله و لا غائطه ففيه الدية كاملة]
الثاني: لو ضرب عجانه فلم يملك بوله و لا غائطه ففيه الدية كاملة و العجان ما بين الخصيتين و حلقة الدبر و لو ملك أحدهما و لم يملك الآخر لا يبعد فيه الدية أيضاً و يحتمل الحكومة و الأحوط التصالح و لو ضرب غير عجانه فلم يملكهما فالظاهر الدية و لو لم يملك أحدهما فيحتمل الحكومة و الدية و الأحوط التصالح (١).
(١) العجان بكسر العين و هو ما بين الخصيتين و الفقحة و هي حلقة الدبر و في رواية إسحاق بن عمّار قال سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه و لا بوله أن في ذلك الدية كاملة [١]. و لا إشكال عند العرف في عدم كون الضرب له خصوصية فلو تحقق مثل ذلك بغير الضرب أيضاً تثبت الدية الكاملة نعم موردها ما إذا لا يستمسك غائطه و لا بوله و أمّا إذا ملك أحدهما و لم يملك الآخر فنفى البعد في المتن فيه الدية و احتمل الحكومة و احتاط بالتصالح أما نفي البعد عن الدية فلما يستفاد من رواية البعصوص المتقدمة للدلالة على ثبوت الدية الكاملة في عدم ملك الاست و هو الغائط بضميمة إنه لا فرق بينه و بين البول و أمّا احتمال الحكومة فلعدم التقدير الشرعي في هذه الصورة و منه يظهر وجه الاحتياط.
هذا و أمّا لو ضرب غير عجانه فلم يملك الغائط و لا البول فاستظهر فيه الدية لما يستفاد من الموثقة المزبورة من إن الملاك هو عدم ملك أحد الأمرين نعم فيما لو لم يملك أحدهما يحتمل الحكومة و الدية و لكن مقتضى الاحتياط التصالح كما عرفت.
[١] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب التاسع، ح ٢.