تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - مسألة ١٤ لا يضمن العاقلة جناية بهيمة لو جنت بتفريط من المالك
[مسألة ١٣ عمد الصبي و المجنون في حكم الخطاء]
مسألة ١٣ عمد الصبي و المجنون في حكم الخطاء فالدية فيه على العاقلة (١).
[مسألة ١٤ لا يضمن العاقلة جناية بهيمة لو جنت بتفريط من المالك]
مسألة ١٤ لا يضمن العاقلة جناية بهيمة لو جنت بتفريط من المالك أو بغيره و لا تضمن إتلاف مال فلو أتلف مال الغير خطأً أو أتلفه صغيراً أو مجنوناً فلا تضمنه العاقلة فضمانها مخصوص بالجناية من الآدمي على الآدمي على نحو ما تقدم ثم إنه لا ثمرة مهمة في سائر المحال أي المعتق و ضامن الجريرة و الإمام (عليه السّلام) [٢].
(١) خلافاً للشافعي فجعل الضمان في مالهما وَ لكن رواياتنا تدل على إن عمد الصبي خطاءٌ و في بعضها تفريع تحمل العاقلة و الثبوت عليها قد أوردها الشيخ الأنصاري في بحث معاملات الصبي و تكلم في مفادها في كتاب المكاسب فراجع و الظاهر إنه لا فرق بين الصبي و المجنون في هذه الجهة.
(٢) قد مرّ في مطاوي أبحاثنا اختصاص تحمل العاقلة الذين هم العصبة على ما عرفت بالقتل خطاءً الصادر من الآدمي بالإضافة إلى مقتول آدمي و عليه فلا تضمن العاقلة جناية بهيمة لو جنت بتفريط من المالك أو بدونه بل يتعلق الضمان بمالكها في الأول و لا ضمان في الثاني ظاهراً كما مرّ في بحث موجبات الضمان كما أن العاقلة لا يضمن إتلاف مال الغير و لو كان خطاءً أو صغيراً أو مجنوناً ففي الأول إذا كان المتلف مكلّفاً فالضمان عليه كما هو مقتضى قاعدة الإتلاف و في الثاني يثبت حكم وضعي و هو الضمان بالإضافة إليهما و قد تقرر في محلّه إن الأحكام الوضعية لا تختص بالبالغين و المكلفين فجناية الصبي و إتلافه سبب لضمانه و إن كان خارجاً عن دائرة التكليف و يجب عليه الأداء بعد البلوغ كما لا يخفى.