تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - مسألة ١٥ من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا
[مسألة ١٥ من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا]
مسألة ١٥ من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل بإذنهم و إلّا فلا ضمان من غير فرق بين كون الكلب حاضراً في الدار أو دخل بعد دخوله و من غير فرق بين علم صاحب الدار بكونه يعقره و عدمه (١).
فقد عرفت وجه الضمان فيه في المسألة السابقة و أمّا إذا كانت الجانية هي المدخول بها دون الداخلة فلعدم تحقق التفريط بالإضافة إليها بوجه و حينئذ فدم الداخلة يكون هدراً و ليس لصاحبها القيمة.
(١) أمّا الضمان في الصورة الأُولى فيدل عليه و على عدم الضمان في الصورة الثانية مضافاً إلى ما تقدم من ذيل رواية زيد بن علي خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم فقال: لا ضمان عليهم فإن دخل بإذنهم ضمنوا [١]. و مرسلة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قلت له جعلت فداك رجل دخل دار رجل فوثب كلب في الدار فعقره، فقال: إن كان دعي فعلى أهل الدار أرش الخدش و إن لم يدع فدخل فلا شيء عليهم [٢]. و إطلاق النص و الفتوى يقتضي عدم الفرق بين حضور الكلب في الدار أو دخوله بعد دخوله كما أنه يقتضي عدم الفرق بين علمهم بكونه يعقر الداخل و عدمه فالملاك في عدم الضمان و ثبوته هو الاذن و عدمه و الظاهر منه كما يدل عليه قوله (عليه السّلام) دعي هو الاذن الخاص دون العام فتدبر.
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب السابع عشر، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب السابع عشر، ح ١.