تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - مسألة ١٣ يجب حفظ دابته الصائلة
..........
ثم إنه غير خفي إنه لا اختصاص للحكم بمورد أكثر هذه الروايات و هو البختي و لذا لم ينسب إلى أحد حتى احتمال التخصيص كما إن مورده صورة العلم بالاغتلام و نحوه و إهمال الدابة المغتلمة من جهة حفظها فلو لم يقدر على حفظها و لم يتحقق هناك تفريط فالظاهر عدم الضمان كما إن ضمان ثمن الدابة و قيمتها إنما هو باعتبار وقوع عقرها و قتلها بعد وقوع قتل أخي الرجل فلا يكون هناك دفاع و إلّا فلو فرض إنه صالت الدابة على شخص فدفعها الشخص بمقدار يقتضي الدفاع ذلك، فماتت الدابة أو وردت عليها جناية لا يكون ذلك الشخص ضامناً لاقتضاء الدفاع ذلك مضافاً إلى عدم دلالة الروايات الضمان في هذا الفرض بل لو كان الدفاع عن شخص آخر بل عن مال محترم كذلك لا يكون هناك ضمان و إن ماتت أو وردت عليها جناية.
نعم لو وقع التفريط في الدفاع بأن كان زائداً على مقدار يقتضي الدفاع ذلك أو لا يكون هناك دفاع بل إيراد جناية على الدابة يضمن بمقدار الجناية.
ثم إنه وقع في بعض الروايات التفصيل بين الليل و النهار في أصل المسألة مثل رواية زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السّلام) إنه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهاراً و لا يضمنه إذا عقر بالليل، و إذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون، و إذا دخلت بغير إذن فلا ضمان عليهم [١].
و رواية السكوني عن جعفر عن أبيه قال كان علي (عليه السّلام) لا يضمن ما أفسدت البهائم نهاراً و يقول على صاحب الزرع حفظ زرعه و كان يضمن ما أفسدت البهائم
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب السابع عشر، ح ٣.