تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - الأول في الجنين
..........
زرارة قال قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) الغرّة قد تكون بمائة دينار و قد تكون بعشرة دنانير فقال بخمسين [١]. و ظاهر صحيحة أبي عبيدة و الحلبي المتقدمة إن قيمتها أربعون و في موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إن الغرة تزيد و تنقص و لكن قيمتها أربعون ديناراً [٢]. و رواها الكليني بسند صحيح و في رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال الغرة تزيد و تنقص و لكن قيمتها خمسمائة درهم [٣]. و هي أيضاً على التقدير المزبور لأن خمسمائة درهم تطابق خمسين ديناراً و أخبار التقدير مطلقاً موهونة بما عن المختلف من تضمنها الحوالة على أمر غير منضبط لا تناط به الأحكام فإن جعل قيمة واحدة للقيمي مطلقاً مع إن القيمة السوقية تزيد و تنقص نوعاً لا مجال لها خصوصاً بعد ضعف سند بعضها من دون أن يكون هناك جابر و مع موافقتها أجمع لمذهب الجمهور و ما رووه في جنين الهلالية و لذا حملها الشيخ على التقية تارة و على ما إذا كان علقة أو مضغة اخرى و إن كان هذا الحمل لا يكاد ينطبق جملة منها عليه.
و كيف كان فالظاهر أنه بالإضافة إلى قبل ولوج الروح لا فرق بين الذكر و الأُنثى لإطلاق النصوص الواردة على ما عرفت نعم في رواية ابن مسكان المتقدمة التصريح بأنه بعد ولوج الروح و إنشاء خلق آخر يثبت الدية الكاملة التي هي ألف دينار في الذكر و خمسمائة دينار في الأُنثى هذا كله في الجنين المسلم.
و أمّا لو كان ذمّيا حكماً لا حقيقة ففي الشرائع فعشر دية أبيه و في رواية السكوني
[١] الوسائل: أبواب ديات الأعضاء، الباب العشرون، ح ٧.
[٢] الوسائل: أبواب ديات الأعضاء، الباب العشرون، ح ٨.
[٣] الوسائل: أبواب ديات الأعضاء، الباب العشرون، ح ٩.