تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - مسألة ١٤ لو هجمت دابة على اخرى فجنت الداخلة
[مسألة ١٤ لو هجمت دابة على اخرى فجنت الداخلة]
مسألة ١٤ لو هجمت دابة على اخرى فجنت الداخلة فإن كان بتفريط المالك في الاحتفاظ ضمن و إن جنت المدخول عليها كان هدراً (١).
ليلًا [١]. و الظاهر إن التفصيل بين الليل و النهار ليس بلحاظ مدخليتهما في ذلك بل إنما هو بلحاظ كون التفريط واقعاً من المالك في الليل و غير واقع منه في النهار كالتفصيل بين المرة الأُولى و الثانية في رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إن أمير المؤمنين (عليه السّلام) كان إذا صال الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه فإذا ثنى ضمّن صاحبه [٢] و إلّا فمن المعلوم إنّ الضمان لا تفصيل فيه بين المرة الأُولى و الثانية و تؤيد أصل المسألة مرسلة عبيد اللَّه الحلبي عن رجل عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال بعث رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) علياً (عليه السّلام) إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن و مرّ يعدو فمرّ برجل فنفحه برجله فقتله فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى علي (عليه السّلام) فأقام صاحب الفرس البينة عند علي (عليه السّلام) إن فرسه أفلت من داره و نفح الرجل فأبطل علي (عليه السّلام) دم صاحبهم فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فقالوا يا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) إن علياً ظلمنا و أبطل دم صاحبنا فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) إن علياً ليس بظلام و لم يخلق للظلم إن الولاية لعلي من بعدي و الحكم حكمه و القول قوله لا يردّ حكمه و قوله و ولايته إلّا كافر الحديث. ثم ان الظاهر جريان الحكم في الطير الضاربة و الهرة كذلك فيما إذا كان لهما مالك أو من يختص به كما لا يخفى [٣].
(١) أمّا إذا كانت الدابة الداخلة هي الجانية و كان هناك تفريط من مالك الداخلة
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الأربعون، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الرابع عشر، ح ٢.فاضل موحدى لنكرانى،محمد، تفصيل الشريعة فى شرح تحرير الوسيلة-الديات، ١جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: اول، ١٤١٨ ه.ق.
[٣] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب العشرون، ح ١.