تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - المقصد الثالث في الشجاج و الجراح
..........
و كيف كان ففي جملة من الروايات إن في الباضعة ثلاثاً من الإبل لكن في رواية السكوني المتقدمة إن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قضى في الباضعة بعيرين و في المتلاحمة ثلاثة أبعرة الحديث. و كذا في رواية مسمع المتقدمة الدالة على قضاء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) بذلك أي في الباضعة بعيرين و المتلاحمة ثلاثة أبعرة و لعل الجمع يقتضي أن يقال بأن الباضعة فردان أحدهما يساوي الدامية و الآخر يساوي المتلاحمة و ربما كان في رواية المنصور إشارة إلى ذلك فتدبر.
و الرابع السمحاق و هي التي تبلغ السمحاقة و هي جلدة مغشية للعظم و ما عن الكليني من أنها التي تبلغ العظم فيه مسامحة واضحة لنصّه على أن السمحاق جلدة رقيقة على العظم و النصوص الكثيرة تدل على أن في السمحاق أربع من الإبل و لكن فيما أرسله أبو علي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) إن فيها حقة و جذعة و ابنة مخاض، و من الواضح عدم صلاحيتها مع الإرسال و مخالفة الشهرة للروايات المتقدمة كما أن التعبير بأن فيها خمس عشر الدية كما في جمع من الكتب الفقهية لا ينافي ما ذكرنا لأن المراد به خمس عشر دية الرجل و هي أربعة نعم حكي عن الصدوق في المقنع أنه قال: خمسمائة درهم و لعل الوجه فيه أنه قيمة الأربعة هذا مطابق لما في الجواهر.
قلت ورد التعبير الثاني في مرسلة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال في السمحاق و هي التي دون الموضحة خمسمائة درهم الحديث [١]. و من المستبعد جدّاً حمله على قيمة الأربعة خصوصاً مع ملاحظة أن تقويم القيمي بقيمة واحدة مع زيادتها و نقصانها في الأزمنة المتعددة بعيد جدّاً و التعبير الأول يناسب مع خمس
[١] الوسائل: أبواب ديات الشجاج و الجراح، الباب الثاني، ح ٩.