تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٥ ابتداء زمان التأجيل في دية القتل خطأً من حين الموت
[مسألة ٥ ابتداء زمان التأجيل في دية القتل خطأً من حين الموت]
مسألة ٥ ابتداء زمان التأجيل في دية القتل خطأً من حين الموت، و في الجناية على الأطراف من حين وقوع الجناية، و في السراية من حين انتهاء السراية على الأشبه، و يحتمل أن يكون من حين الاندمال و لا يقف ضرب الأجل إلى حكم الحاكم (١).
(١) أمّا كون الابتداء في القتل من حين الموت، و في الجناية على الأطراف من حين وقوع الجناية و تحقق الضمان فلا إشكال فيه و لا شبهة.
و أمّا في السراية فهل المبدء انتهاء السراية أو المبدء شروع الاندمال و ربما نسب الثاني إلى المشهور و قد استشكل عليه بأنه لو قطع إصبعاً منه مثلًا و سرى إلى الكف فوقعت فأي فرق بين الوقوع ابتداءً أو بالسراية و لا شبهة في أنه في الأول من حين الوقوع فكذا الثاني.
و مقتضى القاعدة هو الاحتمال الأول إذ بسبب انتهاء السراية يتحقق الضمان المفروض إنه على العاقلة و لعلّ القائل بالاندمال ناظر إلى أن إحراز انتهاء السراية لا يتحقق نوعاً إلّا بالشروع في الاندمال لعدم العلم بانتهاء السراية غالباً ضرورة إنه لو سرت بعد الشروع في الاندمال مجدداً من دون أن يكون المجني عليه مقصراً في ذلك لا مجال للحكم بعدم الضمان أصلًا و الظاهر عدم التوقف على حكم الحاكم لإطلاق الدليل المقتضى كونه ديناً من الديون المؤجلة شرعاً من غير حاجة إلى حكم الحاكم خلافاً لبعض العامة حيث أنه جعل ابتداء الأجل من حين المرافعة إلى الحاكم و آخر فجعله من وقت حكم الحاكم بالدية حتى لو قضت ثلاث سنين ثم تحاكموا يضرب الحاكم المدة من حين حكمه محتجاً بأن هذه مدة تناط بالاجتهاد فلا تتقدر بدون الحكم و لا يخفى ضعف كلا القولين بعد ثبوت الضمان بالقتل أو الجناية أو