تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ١٦ راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها
..........
فقال (عليه السّلام) ما أصاب الرجل فعلى السائق و ما أصاب اليد فعلى القائد و الراكب [١].
و منها غير ذلك من الروايات الواردة في الباب التي لا يبقى مع ملاحظة المجموع الارتياب في ضمان الراكب بالنحو المتعارف وَ ما تجنيه بيديها و إن لم يكن هناك تفريط أصلًا كما يشعر به قول السائل يسير أو يمرّ على طريق من طرق المسلمين.
و قد نفى البعد عن ضمان ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها قال المحقق في الشرائع و فيما تجنيه برأسها تردد أقربه الضمان لتمكنه من مراعاته بل ذكر في الجواهر إنه لم يجد قائلًا صريحاً بعدم الضمان و التعليل المذكور في صحيحة الحلبي و هو إن رجليها خلفه إن ركب و كذا الحكم المذكور في المتن في القائد و سيجيء إن شاء اللَّه تعالى يقتضي ذلك بل و الضمان في مطلق مقاديم البدن لا خصوص ما تجنيه برأسها كما إن مقتضى التعليل إنه لو ركبها على خلاف المتعارف يكون ضمان ما تجنيه برجلها عليه دون اليدين بعد كون التعليل من الامام (عليه السّلام) و الرواية الحاكية له صحيحة بلا إشكال و احتمل في الجواهر كونه كالسائق في ضمان الجميع إن لم يضطر إلى الركوب كذلك و لكن الظاهر هو الأول و نفي خلوه عن الاشكال كما في المتن مشكل جدّاً و الاضطرار الكذائي و عدمه لا دخل له في الضمان أصلًا.
هذا و لو كانت الدابة كلتي رجليه إلى ناحية واحدة فهل يكون هناك ضمان بالإضافة إلى رجليه للراكب المتعارف المستفاد من الروايات و من التعليل ذلك لكن احتمل صاحب الجواهر اعتبار التفريط و عدمه اقتصاراً على المتيقن فيما خالف
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الثالث عشر ح ٥.