تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - مسألة ٥ لو سقط اثنان في البئر فهلك كل منهما باصطدام الآخر فالضمان على الحافر
[مسألة ٥ لو سقط اثنان في البئر فهلك كل منهما باصطدام الآخر فالضمان على الحافر]
مسألة ٥ لو سقط اثنان في البئر فهلك كل منهما باصطدام الآخر فالضمان على الحافر (١).
لفرض الاشتراك و عدم السبق و اللحوق و بطلان الترجيح من غير مرجح و الظاهر إن الاشتراك إنما هو بالسوية لا بنسبة القوى و لا بنسبة العمل الذي عملوه قلة و كثرة فهو كالشركة في القتل في موارد أُخر حيث إنه يكفي فيها مجردها و لا يلحظ القلة و الكثرة بل في بعض المقامات لا يمكن ملاحظتهما كما في مثل المقام غالباً.
(١) لو سقط اثنان في البئر في موارد يكون الحافر ضامناً و الساقط واحداً فهلك كل منهما باصطدام الآخر فقد ذكر في المتن إن الضمان على الحافر لأنه و إن كان التلف معلولًا للاصطدام و الوقوع على الآخر إلّا أن الحافر هو أقوى لأنه بحفره العدواني الموجب للضمان صار كالملقي لهما فيها فيضمنهما لكن في محكي قواعد الفاضل و لو تردى في بئر فسقط عليه آخر فضمانهما على الحافر و هل لورثة الأول الرجوع على عاقلة الثاني بنصف الدية حتى يرجعوا به على الحافر إشكال. و ذكر الجواهر في وجهه، استناد موت الأول إلى السببين التردّي و سقوط الآخر عليه فله الدية على الفاعلين بالسوية و لما كان السقوط خطأً محضاً كان النصف على عاقلته و يرجعون به على الحافر لأنه السبب للسقوط و أورد عليه فيها إن الوقوع المزبور لم يكن من فعله حتى يوصف بالخطاء على السبب إن كان أقوى لم يضمن المباشر أصلًا لا أنّه يضمن و يرجع به على السبب انتهى.