تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - مسألة ٦ بعد حلول الحول يطالب الدية ممن تعلّقت به
[مسألة ٦ بعد حلول الحول يطالب الدية ممن تعلّقت به]
مسألة ٦ بعد حلول الحول يطالب الدية ممن تعلّقت به و لو مات بعد حلوله لم يسقط ما لزمه و ثبت في تركته و لو مات في أثناء الحول ففي تعلقه بتركته كمن مات بعد حلوله أو سقوطه و تعلقه بغيره إشكال و تردد (١).
انتهاء السراية على ما مر و إن دية الخطاء نفساً أو غيرها تستأدى في مدة مضبوطة كما لا يخفى.
(١) لا شبهة في ظهور النص و الفتوى في استقرار الوجوب عليه بحلول الحول على وجه يكون ذلك كالدين فلا يسقط بالموت بعد الحلول خلافاً لبعض العامة حيث حكم بسقوطه عنه لو مات قبل الأداء مطلقاً و لا ريب في ضعفه و أمّا لو مات في أثناء الحول ففي محكي القواعد سقط ما قسط عليه و أخذ من غيره لعدم استقراره عليه قبل انقضائه و للنظر فيه مجال واسع اللهم إلّا أن يكون إجماعاً أو منصوصاً و ليس شيء منهما أو يقال بأن العاقلة لا تكون ضامناً على النحو المعهود في ضمان الدين بل لا يكون في البين إلّا مجرد التكليف و هو يسقط بالموت كغيره من التكاليف و هذا المعنى و إن كان يؤيده ما تقرر في باب الرهن من عدم الخلاف بينهم في عدم جواز الرهن على القسط في دية الخطاء قبل حلول الحول و ليس إلّا لذلك أو نحوه و إلّا فعدم اللزوم لا ينافي في الرهانة كما في ثمن ذي الخيار و حينئذ فالتعبير بما يظهر منه إنه دين أو كالدين محمول على ضرب من التوسع و العناية و المجاز إلّا أن التفكيك بين حلول الحول و الموت بعده و بين الموت قبل الحلول مما لا يكاد يستقيم فإنه إذا لم يكن ديناً أو كالدين فاللازم الحكم بالسقوط في الموت بعد الحلول مع عدم الأداء و قد عرفت ظهور النص و الفتوى في الاستقرار بعد الحلول خلافاً لبعض العامة