تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - مسألة ٢ لو جنى عليه جناية كما شجّ رأسه أو قطع يده فذهب عقله
[مسألة ٢ لو جنى عليه جناية كما شجّ رأسه أو قطع يده فذهب عقله]
مسألة ٢ لو جنى عليه جناية كما شجّ رأسه أو قطع يده فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين و في رواية صحيحة إن كان بضربة واحدة تداخلتا لكن أعرض أصحابنا عنها و مع ذلك فالاحتياط بالتصالح حسن (١).
(١) لو جنى عليه جناية كما لو شج رأسه أو قطع يده فذهب عقله بسبب ذلك مقتضى القاعدة عدم تداخل دية الجنايتين و كذا مقتضى الرواية المزبورة و لكن هنا رواية تدل على التداخل فيما إذا كان بضربة واحدة و هي صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل ضرب رجلًا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله، قال: إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة و لا يعقل ما قال و لا ما قيل له، فإنه ينتظر به سنة فإن مات فيما بينه و بين السنة أُقيد به ضاربه، و إن لم يمت فيما بينه و بين السنة و لم يرجع إليه عقله اغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله، قلت فما ترى عليه في الشجّة شيئاً؟ قال: لا لأنه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين و هي الدية، و لو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائناً ما كان الحديث [١]. و ذكر في المتن إن الرواية و إن كانت صحيحة إلّا أن الأصحاب أعرض عنها و المراد المشهور لأن المحكي عن الشيخ في النهاية و ابن سعيد في الجامع العمل بمضمونها و لا بأس بذلك لأن الشهرة قادحة كما قرر في محله لكن مع ذلك الاحتياط بالتصالح حسن.
ثم إن المحقق في الشرائع قال و لو شجه فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين و في رواية إن كان بضربة واحدة تداخلتا و الأول أشبه و في رواية لو ضرب على رأسه
[١] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب السابع، ح ١.