تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مسألة ١٥ إذا اصطدم حرّان بالغان عاقلان فماتا
[مسألة ١٥ إذا اصطدم حرّان بالغان عاقلان فماتا]
مسألة ١٥ إذا اصطدم حرّان بالغان عاقلان فماتا فإن قصدا القتل فهو عمد و إن لم يقصدا ذلك و لم يكن الفعل مما يقتل غالباً فهو شبيه العمد يكون لورثة كل منهما نصف ديته و يسقط النصف الآخر و يستوي فيهما الراجلان و الفارسان و الفارس و الراجل و على كل واحد منهما نصف قيمة مركوب الآخر لو تلف بالتصادم من غير فرق بين اتحاد جنس المركوب و اختلافه و إن تفاوتا في القوة و الضعف، و من غير فرق بين شدة حركة أحدهما دون الآخر أو تساويهما في ذلك إذا صدق التصادم نعم لو كان أحدهما قليل الحركة بحيث لا يصدق التصادم بل يقال صدمه الآخر فلا ضمان على المصدوم فلو صادمت سيارة صغيرة مع سيارة كبيرة فالحكم كما ذكر فيقع التقاص في الدية و القيمة و يرجع صاحب الفضل إن كان على تركة الآخر (١).
صدمه بسبب المرور نعم لو كان الصادم قاصداً لذلك و له مندوحة فدمه هدر و عليه ضمان المصدوم و كيف كان لا بد من صحة الإسناد إليه و صدور القتل منه و لو لم يكن مقصوداً بأن كان الشارع طريقاً واسعاً أو ضيقاً و لكن له مندوحة و طريق آخر يمكن له الذهاب منه و لا فرق بينه و بين الطريق الأول نظير من وضع الحجر في الطريق فعثر به إنسان فمات كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى و إلّا فلو فرض ضيق الشارع و تحقق الصدم بلا قصد لا له و لا للقتل فالمصدوم ضامن لدية نفسه لعدم الاستناد حينئذ إلى الصادم بل إلى المصدوم نفسه فالملاك في جميع الموارد فيما لم يقم دليل على الخلاف هي رعاية القاعدة الكلية و الضابطة الحاكمة بالإضافة إلى