تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - مسألة ٥ في قطع اليد من المرفق خمسمائة دينار
..........
على التهذيب و ذكر صاحب الجواهر إنه ليس في التهذيب حكم مخصوص للفرض و إنما فيه إن ما في الإنسان منه اثنان في كل واحد نصف الدية اللهم إلّا أن يفرّق بوجود المفصل و عدمه بمعنى إن اليد تتناول الكل و الأبعاض ذوات المفاصل فإذا قطع بعض ذي مفصل كالكف مع بعض آخر لا من مفصله كبعض الزند أو الذراع فكأنه قطع اليد و شيئاً آخر لا مقدر فيه ففيه الحكومة بخلاف ما لو قطعها من مفصل المرفق أو المنكب فإنها يد بلا زيادة إلّا إن ذلك كله كما ترى و لذا قال في كشف اللثام عليه منع ظاهر.
و كيف كان فعن ابن حمزة و البراج التصريح بأنه لو قطع يده من المرفق أو المنكب كانت عليه دية اليد و حكومة في الساعد أو فيها و في العضد بناءً على إن حدّ اليد كما عرفت من المعصم ففيما زاد عليها الحكومة و لكنه لا يخفى إن التحديد المزبور إنما هو لمنتهاها الموجب للدية لا إن المراد اختصاص اسم اليد بها الذي لا يوافقه الشرع و لا اللغة و لا العرف.
و منه يظهر النظر فيما يعطيه كلام ابن إدريس حيث اعتبر المساحة و قسط الدية عليها في المقطوع من نصف ذراعه مع كفّه و أوجب الدية في الكف و أخرى في الساعد و ثالثة في العضد لو كان القطع من المنكب مثلًا.
هذا و أمّا لو قطعت من فوق المرفق لا من المنكب فقد احتمل في الزيادة على المرفق أمرين الحكومة و الحساب على المساحة و مقتضى ما ذكرناه مراراً هو الثاني كما لا يخفى.