تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ٨ لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله
[مسألة ٨ لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله]
مسألة ٨ لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله، و كذا لو أعنف بها ضمّاً، و كذا الزوجة لو أعنفت بالرجل ضمّاً، و كذا الأجنبي و الأجنبية مع عدم قصد القتل (١).
الام لا تكون ملحقة بالظئر أوّلًا و إن الظئر إذا كانت ظاءرت للفخر و الفقر معاً تكون خارجة عن مورد الرواية و القاعدة فيهما الرجوع إلى العاقلة لأن القتل وقع في حال النوم و لا يزيد على الخطائي المحض بل يجري عليه حكمه فتدبر.
(١) أمّا ضمان الرجل الدية كاملة مع الإعناف بزوجته جماعاً أو ضمّاً فقد قال به جمع كثير من الفقهاء كالشيخين و سلّار و ابن إدريس و القاضي و الفاضل و ولده و الآبي و المقداد و أبو العباس و ثاني الشهيدين و بعض آخر و يدلُّ عليه مضافاً إلى كونه من مصاديق شبه العمد الذي تثبت فيه الدية على الجاني روايات:
منها صحيحة سليمان بن خالد التي رواها الشيخ عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إنه سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم إنها ماتت من عنفه قال الدية كاملة و لا يقتل الرجل [١] و رواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم و غير واحد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) مثله.
و منها رواية زيد عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل نكح امرأة في دبرها فألحّ عليها حتى ماتت من ذلك قال عليه الدية [٢].
و حكي عن المحقق في نكت النهاية إنه قال: لا يقال فعله سائغ فلا يترتب عليه
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الواحد و الثلاثون، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الواحد و الثلاثون، ح ٢.