تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ١٨ لو دعا غيره فأخرجه من منزله ليلًا
..........
إلى منزله و الحكم بهذه الصورة موافق للمشهور بل في محكي الغنية و نكت النهاية و غاية المراد الإجماع عليه و قال صاحب الجواهر و لعله كذلك فإني لم أجد فيه مخالفاً إلّا ابن إدريس ففصّل بين المتهم عليه و غيره فأثبت القسامة في الأول مع دعوى الأولياء القتل عمداً أو خطاءً مقيماً للعداوة و الإخراج بالليل فيه مقام اللوث بخلاف الثاني فإنه لا شيء عليه.
و يدلُّ عليه بعض الروايات أيضاً:
منها رواية عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته [١].
و منها صحيحة عمرو بن أبي المقدام على طريقي الصدوق و الشيخ و مرسلته على طريق الكليني و لكنه جعلها في الجواهر حسناً أو قويّاً قال كنت شاهداً عند البيت الحرام حيث إن رجلًا قال لأبي جعفر المنصور و هو يطوف يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلًا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ و و اللَّه ما أدري ما صنعا به؟ فقال لهما ما صنعتما به؟ فقالا يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله إلى أن قال فقال لأبي عبد اللَّه جعفر بن محمد (عليهما السّلام) اقض بينهم إلى أن قال فقال يا غلام اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) كل من طرق رجلًا بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلّا أن يقيم عليه البينة إنه قد ردّه إلى منزله يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر فقال يا ابن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و اللَّه ما أنا قتلته و لكني أمسكته ثم جاء هذا فوجأه
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب السادس و الثلاثون، ح ١.